أصل وتاريخ أشهر أنواع العود في العالم
chenxiang
24
2025-12-12 06:48:32

أصل وتاريخ أشهر أنواع العود في العالم
يعتبر العود من أغلى المواد الطبيعية في العالم، وأصله يعود إلى أشجار الآغار التي تنتج الراتنج العطري عند إصابتها بالعدوى الفطرية. تشير الدراسات التاريخية إلى أن استخدام العود يعود إلى أكثر من 3000 سنة في الحضارات الآسيوية والعربية. وفقًا لبحث أجراه البروفيسور أحمد الزهراني (2020)، فإن مناطق مثل كمبوديا وفيتنام تحتل المراكز الأولى في إنتاج العود بسبب الظروف المناخية المثالية وتركيبة التربة الغنية.
تتفاوت جودة العود بناءً على عمر الشجرة وتركيز الراتنج، حيث تحتل أنواع مثل "كينام" الإندونيسي و"كيوارا" الماليزي مراكز متقدمة في التصنيف العالمي. تؤكد خبيرة العطور ليلى العمراني أن العود القديم (المعتق لأكثر من قرن) يفوق حديث الإنتاج في القيمة بسبب تعقيد رائحته وندرة وجودته.
العوامل المؤثرة على ترتيب أنواع العود
تعتبر شدة الرائحة وطول مدتها من المعايير الأساسية في التصنيف. تشير جمعية العطور العربية إلى أن العود الفيتنامي من نوع "ترين" يحافظ على عطره لمدة تصل إلى 48 ساعة على الجلد، بينما تتراوح مدة الأنواع الأخرى بين 24-36 ساعة فقط. يعزو الخبراء هذه الخاصية إلى ارتفاع نسبة مركب "أغاروود" الكيميائي الذي يصل إلى 80% في بعض العينات النادرة.
تلعب الخصائص الروحية دورًا مهمًا في التقييم، خاصة في الثقافة العربية. دراسة أجرتها جامعة القاهرة (2022) أظهرت أن 68% من المشاركين يفضلون العود الحضرمي في المناسبات الدينية لارتباطه بالتقاليد النبوية. هذا الجانب الثقافي يرفع من قيمة أنواع معينة تفوق قيمتها التجارية المباشرة.
التحديات البيئية وتأثيرها على السوق
تواجه أشجار الآغار خطر الانقراض بسبب الاستغلال الجائر، حيث تقدر منظمة الفاو فقدان 65% من الغابات الطبيعية خلال العقدين الماضيين. أدى هذا إلى ارتفاع أسعار العود بنسبة 300% منذ 2010، مما جعل أنواعًا مثل "سوبر كينغ" التايلاندي تصل إلى مليون دولار للكيلوغرام الواحد.
تشجع المبادرات الحديثة مثل "مشروع العود المستدام" في إندونيسيا على الزراعة المسؤولة، لكن الخبير الاقتصادي خالد سعيد يشير إلى أن إنتاج عود بجودة عالية يحتاج إلى 50 عامًا على الأقل، مما يخلق فجوة بين العرض والطلب تدفع السوق نحو المزيد من التقلبات.