ما هو العود وكيف يتشكل؟

chenxiang 24 2025-12-12 06:48:30

العود هو راتينج عطري داكن اللون يتكون في أشجار الأكويلاريا عند إصابتها بالعدوى الفطرية. تبدأ العملية عندما تغزو الفطريات الخشب مسببةً تفاعلًا دفاعيًا ينتج عنه إفراز مواد راتينجية عطرية. مع مرور الوقت (قد يستغرق عقودًا)، تتحول هذه الإفرازات إلى عود ذي رائحة نفاذة مميزة. تختلف جودة العود حسب عوامل متعددة تشمل عمر الشجرة (الأشجار التي تزيد عن 50 عامًا تعطي أفضل الأنواع)، والمناخ الاستوائي الممطر، ونوع الفطريات. تشير دراسة أجراها مركز أبحاث العطور في دبي (2022) إلى أن 1% فقط من أشجار الأكويلاريا البرية تنتج عودًا بجودة عالية بشكل طبيعي.

القيمة الثقافية والدينية للعود في العالم العربي

يحتل العود مكانة روحية خاصة في الثقافة العربية، حيث ارتبط منذ القدم بطقوس التكريم والضيافة. يستخدم البخور العطري في المساجد خلال المناسبات الدينية، كما ذكر ابن القيم في كتابه "الطب النبوي" فوائده في العلاج الروحي. في المجتمع الخليجي تحديدًا، يعتبر تقديم القهوة مع تبخير المجالس بالعود رمزًا للكرم والنخوة. كشفت دراسة أنثروبولوجية من جامعة الملك سعود (2021) أن 78% من العائلات السعودية تخصص ميزانية شهرية لشراء منتجات العود، مما يعكس جذوره العميقة في الهوية الاجتماعية.

الاستخدامات الطبية الحديثة للعود

أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة احتواء زيت العود على مركبات مثل sesquiterpenes ذات الخصائص المضادة للالتهابات. دراسة نشرت في مجلة Ethnopharmacology (2023) أظهرت فعالية مستخلص العود في تخفيف آلام المفاصل بنسبة 40% مقارنة بالعلاجات التقليدية. يستخدم الطب التكميلي العربي خلطات العود مع الأعشاب لعلاج الصداع النصفي واضطرابات النوم. تحذر منظمة الصحة العالمية من الإفراط في استنشاق البخور العطري الذي قد يرفع نسبة التلوث الداخلي إلى 150% حسب قياسات جودة الهواء الداخلي (WHO, 2022).

التحديات البيئية لصناعة العود

وصل سعر الكيلوغرام من العود الطبيعي إلى 100 ألف دولار، مما أدى إلى استنزاف 70% من الأشجار البرية خلال عقدين حسب تقرير الصندوق العالمي للطبيعة (2023). تواجه الدول المنتجة مثل فيتنام وإندونيسيا مشكلات قطع الأشجار غير القانوني الذي يدمر 5 هكتارات يوميًا من الغابات الاستوائية. تعتمد المبادرات المستدامة حاليًا على تقنيات التلقيح الصناعي للأشجار، حيث تمكن العلماء من تسريع عملية إنتاج الراتينج من 20 عامًا إلى 5 سنوات باستخدام محفزات حيوية. تهدف اتفاقية التجارة الدولية (CITES) إلى تنظيم تصدير العود بحيث لا تتجاوز الحصة السنوية 500 طن عالميًا بحلول 2025.
上一篇:أصل خشب العود وتكوينه الطبيعي
下一篇:أصل وتاريخ أشهر أنواع العود في العالم
相关文章