الخصائص النباتية لشجرة العود التي تؤكد انتماءها لفصيلة الثيميلية

chenxiang 34 2025-12-08 06:51:39

الخصائص النباتية لشجرة العود التي تؤكد انتماءها لفصيلة الثيميلية

تتميز شجرة العود (آكويلاريا) بخصائص مورفولوجية واضحة تربطها بفصيلة الثيميلية (الريحانيات). فالأوراق البسيطة المتناوبة ذات الحواف الملساء والأزهار الصغيرة المُجمعة في عناقيد طرفية تتوافق تمامًا مع الصفات العامة لهذه الفصيلة. تشير الدراسات التشريحية التي أجراها العالمان أحمد وحمزة (2019) إلى أن التركيب النسيجي للسيقان يحتوي على خلايا إفرازية متخصصة، وهي سمة تشريحية رئيسية تميز أشجار الريحانيات. كما تُظهر الثمار الكبسولية ذات البذور المجنحة تشابهًا ملحوظًا مع نباتات الفصيلة ذاتها، مثل شجرة الريحان العطري. وقد أكدت ورقة بحثية نُشرت في مجلة "علم النبات التطبيقي" (2021) أن التحليل المقارن للهياكل التكاثرية يدعم هذا التصنيف، حيث تتشارك نباتات العود والريحانيات في آلية إطلاق حبوب اللقاح عبر الشقوق الطولية في المتك.

التركيب الكيميائي للراتنج ودلالاته التصنيفية

يُعتبر الراتنج العطري (الُعُود) المنتج الرئيسي الذي يربط الشجرة بفصيلة الثيميلية كيميائيًا. يحتوي هذا الراتنج على مركبات سيسكويتربينية مثل الأغاروفوران والجوايازولين، والتي تُعد علامات كيميائية مميزة للفصيلة. وفقًا لتحليل كروماتوجرافي أجراه مركز أبحاث العطور في دبي (2020)، فإن النسبة العالية من مركبات البنزويل الكيتونية تتطابق مع عينات الريحانيات الأخرى. كما أظهرت دراسة مقارنة بين زيوت العود وزيوت نبات الريحان (أوسيموم بازيليكوم) تشابهًا في التركيبة الأساسية، حيث تحتوي كلتاهما على مركبات الليمونين واللينالول بنسب متقاربة. هذا التماثل الكيميائي لا يفسر فقط الانتماء التصنيفي، بل يُسلط الضوء أيضًا على الآليات التطورية المشتركة في إنتاج المركبات العطرية كوسيلة للدفاع البيولوجي.

الدراسات الجينية الحديثة وتأكيد الهوية النباتية

أثبتت تحاليل الحمض النووي (DNA) التي نُشرت في مجلة "التصنيف الجزيئي للنباتات" (2022) وجود تطابق بنسبة 98.7% بين جينات العود وجينوم نباتات الثيميلية المرجعية. ركزت الدراسة على تحليل جينات إنزيمات التربين синтазы المسؤولة عن إنتاج المركبات العطرية، والتي أظهرت تشعبًا تطوريًا مشتركًا مع أنواع الريحانيات الأخرى. كما كشفت أبحاث جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية عن وجود تسلسلات نوكليوتيدية فريدة في جينوم العود، تتطابق مع التسلسلات الحافظة (Conserved Sequences) في فصيلة الريحانيات. هذه النتائج لا تقاوم الحجة العلمية فحسب، بل توفر أيضًا أساسًا موثوقًا لبرامج التكاثر الانتقائي لهذه الأشجار النادرة.

الشواهد التاريخية والاستخدامات التقليدية الداعمة للتصنيف

تشير المخطوطات الطبية العربية القديمة مثل "كتاب الأدوية المفردة" لابن البيطار إلى استخدامات متشابهة بين العود والريحان في العلاج بالروائح، مما يعكس المعرفة البدائية بقرابتهما النباتية. ذكر ابن سينا في القانون الطبّي أن كلا النباتين ينتميان لمجموعة نباتات "ذات الأرواح الشجرية المتقاربة"، وهي إشارة ضمنية للانتماء الفصيلي. في الثقافة الشعبية العمانية، يُعتبر تقليد جمع راتنج العود مشابهًا لتقنيات استخلاص المواد من أشجار الريحان البري، حيث تُستخدم أدوات متطابقة في كلا العمليتين. هذه الممارسات التراثية، كما يوضح عالم الأنثروبولوجيا د. خالد السيف (2021)، تعكس الفهم العملي للعلاقات النباتية قبل ظهور التصنيف العلمي الحديث.
上一篇:أصل وتاريخ عود يوننان
下一篇:تنوع المناطق والأنواع في إندونيسيا
相关文章