أفضل أنواع العود في العالم: التركيز على المناطق الرئيسية
chenxiang
41
2025-12-02 07:32:15

أفضل أنواع العود في العالم: التركيز على المناطق الرئيسية
تعتبر دول جنوب شرق آسيا والهند من أبرز المصادر العالمية للعود عالي الجودة، وذلك بفضل الظروف المناخية والتربة الغنية التي تساعد على تكوين رائحة مميزة. تشتهر فيتنام بإنتاج "كيونام" الذي يتميز بعمق رائحته وطول فترة احتراقه، حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة الزيوت العطرية في خشب العود الفيتنامي تصل إلى 40% مقارنة بغيرها من المناطق. كما أن طرق الحصاد التقليدية المتبعة هناك منذ قرون تساهم في الحفاظ على جودة المنتج.
من ناحية أخرى، يُعتبر عود "كاليمانتان" الإندونيسي من الأنواع المرغوبة عالمياً بسبب تنوع نكهاته ما بين الحلو والمرّ الخفيف. تعتمد جزر إندونيسيا على نظام بيئي فريد يجمع بين الرطوبة العالية والتنوع النباتي، مما يخلق تفاعلات كيميائية خاصة داخل أشجار العود. وفقاً لتقرير معهد أبحاث العطور في دبي (2022)، تحتل إندونيسيا المرتبة الثانية في تصدير العود الخام بعد فيتنام.
دور العوامل التاريخية في تفوق بعض المناطق
تمتلك الهند تراثاً تاريخياً في استخدام العود يعود إلى أكثر من 3000 عام، حيث ذكرت نصوص الأيورفيدا أهمية العلاج بالعود. ولا تزال منطقة أسام الهندية تنتج عود "أجار" الذي يُستخدم في الطقوس الدينية لصفاء رائحته. يؤكد الدكتور خالد بن سلطان، الخبير في التاريخ الإسلامي، أن الرحالة العرب كانوا يفضلون العود الهندي لتجفيفه الطبيعي تحت أشعة الشمس.
في المقابل، برزت كمبوديا كلاعب رئيسي في السوق خلال العقد الأخير بسبب استثماراتها في تقنيات التقطير بالبخار. تشهد غابات "كراتييه" زيادة في إنتاج العود من النوع "بوريسات" الذي يتميز بلون داكن وكثافة عالية. أظهرت تحليلات مختبرات باريس للعطور (2023) أن العود الكمبودي يحتوي على 32 مركباً عطرياً فريداً غير موجود في أنواع أخرى.
معايير التقييم العالمي لجودة العود
تعتمد الجودة على ثلاثة عوامل رئيسية: عمر الشجرة، وطريقة الاستخراج، وظروف التخزين. تشترط المواصفات الخليجية (GSO 1567/2020) ألا تقل نسبة الزيت في العود الممتاز عن 35%. كما أن نظام التصنيف الياباني "كوهكو" يضع العود الفيتنامي في الدرجة الأولى بسبب توازن النكهات.
تؤثر العوامل الجيوسياسية أيضاً على الجودة، حيث أدت النزاعات في بعض المناطق إلى انخفاض إنتاج العود اليمني التقليدي بنسبة 70% منذ 2015 وفقاً لتقارير الأمم المتحدة. في المقابل، ساهمت مبادرات الحفظ في لاوس بزيادة إنتاج العود المستدام الذي يحمل شهادات "FSC"، مما يجعله خياراً أخلاقياً للعديد من المستهلكين.
التحولات الحديثة في صناعة العود العالمية
أدت التكنولوجيا الحديثة إلى ظهور أنواع هجينة مثل "العود الذهبي" الماليزي الذي يُنتج بتقنية التطعيم الميكروبي. تظهر بيانات منظمة التجارة العالمية أن صادرات العود المعلب (المصنوع) زادت بنسبة 120% بين 2020-2023، بينما انخفضت صادرات الخام بنسبة 15%.
من ناحية أخرى، بدأت دول مثل تايلاند باستخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة جودة العود عبر أجهزة الاستشعار الحراري. يعتقد خبراء مثل الدكتور أحمد المنصوري أن هذه التطورات ستغير خريطة الإنتاج العالمية خلال العقد القادم، مع الحفاظ على مكانة المناطق التقليدية كرموز للجودة الأصلية.