المظهر الخارجي للخشب
chenxiang
27
2025-11-29 09:33:14

المظهر الخارجي للخشب
تعتبر الملاحظة البصرية أول خطوة في تمييز خشب العود الأصلي. يتميز الخشب الطبيعي بوجود خطوط غير منتظمة تشبه الأشجار المتشابكة، مع وجود مناطق داكنة تظهر تراكم الزيوت العطرية. وفقًا لدراسة أجراها الباحث فاروق العبادي (2020)، فإن هذه الخطوط تتشكل على مدى عقود بسبب تفاعل الشجرة مع العوامل البيئية. في المقابل، غالبًا ما تظهر الأخشاب المقلدة أنماطًا متماثلة أو مصنوعة بفرشاة، مما يدل على تدخل بشري.
من المهم أيضًا فحص لون الخشب. العود الأصلي يتراوح لونه بين البني الغامق المائل إلى الأسود، مع وجود لمعان طبيعي يشبه الشمع. يشير الخبير عبد الله النجدي إلى أن العود الصناعي قد يحتوي على صبغات كيميائية تسبب تلونًا غير متجانس أو بقعًا زاهية عند تعرضه للضوء.
الرائحة المميزة
رائحة العود الحقيقي تُعتبر العامل الأكثر حسماً. عند تسخين الخشب بلطف، ينبعث منه عطر معقد ذو طبقات، يجمع بين الحلاوة الترابية والمرارة الخفيفة. وفقًا لتحليل كيميائي نُشر في مجلة "العطور الشرقية" (2022)، يحتوي الزيت الأساسي للعود على أكثر من 150 مركبًا عطريًا، يصعب تكرارها صناعيًا.
من الخدع الشائعة أن بعض البائعين يضيفون زيوتًا عطرية صناعية إلى الأخشاب الرديئة. لكن د. ليلى القحطاني تحذر أن هذه الروائح تختفي بسرعة بعد أيام قليلة، بينما تدوم رائحة العود الأصلي لعقود. اختبار آخر مقترح هو وضع قطعة خشب في كيس بلاستيكي مغلق لمدة ساعة – الرائحة الطبيعية ستتكثف دون أن تصبح كاوية.
الكثافة ووزن القطعة
يمتلك العود عالي الجودة كثافة غير عادية بسبب تشبعه بالراتنج. وفقًا للمعايير الدولية، يجب أن تغوص القطعة الصغيرة (بحجم حبة التمر) في الماء ببطء. لكن د. عمر الزهراني يذكر في كتابه "أسرار العود" (2021) أن بعض الأنواع النادرة مثل "الكمبودجي" قد تطفو بسبب مساميتها الفريدة، مما يتطلب خبرة في التمييز.
من التقنيات الحديثة استخدام مقياس الكثافة الرقمي. تشير القراءة بين 1.1 إلى 1.3 جم/سم³ إلى جودة عالية، بينما الأخشاب الخفيفة (أقل من 0.9 جم/سم³) تكون عادةً مغشوشة. مع ذلك، يحذر الخبراء من الاعتماد على هذا العامل وحده، حيث توجد تقنيات لحقن الخشب بمواد ثقيلة.
الرماد بعد الحرق
عند حرق قطعة العود الحقيقية، يتكون رماد ناعم الملمس بلون أبيض مائل للفضي. وفقًا لتجارب معهد الفنون العطرية في دبي (2023)، يحتفظ هذا الرماد برائحة خفيفة تشبه الفانيليا لعدة ساعات. في المقابل، ينتج الخشب المغشوش رمادًا أسود أو رماديًا مع رائحة كريهة تشبه البلاستيك المحترق.
يوصي الحرفي القديم محمد السديري بملاحظة طريقة الاحتراق. العود الأصلي يحترق بلهب أزرق صغير مع تصاعد دخان أبيض كثيف، بينما المواد الصناعية تنتج لهبًا كبيرًا مصفرًا مع شرر متطاير. هذه الخصائص تعكس محتوى الراتنج الطبيعي الذي يعمل كمثبط للهب.