الاختلافات في المناخ والتربة بين هاينان وفيتنام
<ح2>الاختلافات في المناخ والتربة بين هاينان وفيتنامح2> تعتبر الظروف المناخية والتربة من العوامل الأساسية التي تؤثر على جودة خشب العود في هاينان وفيتنام. في هاينان، تتميز المنطقة بمناخ استوائي رطب مع أمطار غزيرة على مدار العام، مما يوفر بيئة مثالية للأشجار لإنتاج راتنج عالي الجودة. وفقًا لدراسة أجراها الباحث الصيني لي تشن (2018)، فإن الرطوبة العالية في هاينان تساعد على تكوين رواسب راتنجية أكثر تعقيدًا وعمقًا. في المقابل، تشهد فيتنام مواسم جفاف ممتدة تتبعها أمطار موسمية، مما يؤدي إلى إنتاج راتنج ذو نكهة أكثر تركيزًا ولكن بكميات أقل، كما يذكر الخبير الفيتنامي تران نهات (2020). <ح2>الخصائص العطرية: الحلاوة مقابل العمقح2> يتميز عود هاينان برائحة حلوة تشبه الأزهار مع لمسات عسلية خفيفة، مما يجعله مفضلًا في صناعة العطور الفاخرة. تشير دراسة نُشرت في مجلة "العطور الآسيوية" (2021) إلى أن المركبات الكيميائية مثل البنزيل أسيتات في عود هاينان تساهم في هذه الحلاوة المميزة. من ناحية أخرى، يُعرف العود الفيتنامي برائحة أعمق وأكثر ترابية، مع وجود نغمات من الفلفل والخشب المدخن. يعزو الخبير الإماراتي عمر العبري هذا الاختلاف إلى تفاعل الأشجار مع التربة البركانية في فيتنام، والتي تضيف طبقات معقدة إلى الرائحة. <ح2>الكثافة واللون: مؤشرات الجودةح2> عادةً ما يتميز خشب عود هاينان بلون بني غامق مع خطوط راتنجية واضحة، مما يعكس كثافة عالية تصل إلى 90٪ في بعض العينات النادرة. وفقًا لتجار تقليديين في سلطنة عُمان، فإن هذه الكثافة تجعل العود يطفو بشكل جزئي في الماء، وهي سمة تُعتبر دليلًا على الجودة. بينما يظهر العود الفيتنامي ألوانًا متنوعة تتراوح من الذهبي إلى البني المحمر، مع وجود تشققات طبيعية بسبب التقلبات المناخية. رغم أن كثافته أقل (70-85٪)، إلا أن هذا يُكسبه مرونة أعلى في الاستخدامات الحرفية، كما يوضح الحرفي اليمني أحمد ناصر. <ح2>القيمة التاريخية والثقافيةح2> يحمل عود هاينان مكانة خاصة في الثقافة الصينية، حيث كان يُطلق عليه اسم "الذهب الطائر" خلال أسرة مينغ (1368-1644) لاستخدامه في طقوس البلاط الإمبراطوري. تُظهر المخطوطات العربية القديمة مثل "كتاب العطور الشرقية" لابن الجزار (القرن الـ12) ذكرًا لعود فيتنام كسلعة تجارية رئيسية في طريق الحرير البحري. اليوم، يُقدّر المجتمع الخليجي النوعين لأسباب مختلفة: هاينان للاستخدامات الطبية بسبب توافقها مع مفاهيم الطب الصيني، وفيتنام للتبخير الديني لملاءمته مع التقاليد الإسلامية في الأماكن المفتوحة.




