جودة الخشب ودرجة نقائه
chenxiang
35
2025-11-27 07:04:01

جودة الخشب ودرجة نقائه
تعتبر جودة خشب العود والعنبر من العوامل الأساسية التي تحدد سعر شرائه. يتم تصنيف الخشب بناءً على لونه، كثافته، ومدى تركيز الزيوت العطرية فيه. وفقًا لدراسة أجراها الباحث أحمد المنصوري (2021)، فإن قطع الخشب ذات اللون الداكن والرائحة القوية تباع بأسعار تصل إلى ضعف أسعار القطع ذات الجودة المتوسطة. بالإضافة إلى ذلك، يشير الخبراء إلى أن الخشب المُعتَّق لمدة تزيد عن 50 عامًا يحتفظ بقيمة أعلى بسبب تفاعلاته الكيميائية الفريدة مع البيئة.
من ناحية أخرى، تلعب تقنيات الحصاد دورًا في الحفاظ على النقاء. ففي فيتنام وإندونيسيا، تُستخدم أدوات يدوية تقليدية لتجنب تلويث الخشب بالمواد الكيميائية، مما يرفع قيمته السوقية بنسبة 30% مقارنة بالقطع المُعالجة آليًا.
الموقع الجغرافي وتأثيره على القيمة
تختلف أسعار العود العنبر بشكل كبير حسب منطقة الزراعة. تشهد مناطق مثل كامبوديا وجزيرة بورنيو إقبالًا كبيرًا بسبب تربتها الغنية بالمعادن التي تعزز تركيز الراتنجات. وفقًا لتقرير منظمة التجارة العالمية (2023)، فإن خشب "كينام" من بورنيو يصل سعره إلى 18,000 دولار للكيلوغرام، بينما لا تتجاوز أسعار الأنواع المماثلة من الفلبين 12,000 دولار.
كما تؤثر العوامل السياسية والبيئية على الإمدادات. فالحظر المؤقت على تصدير العود من ماليزيا عام 2022 أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية بنسبة 22%، وفقًا لبيانات بورصة دبي للسلع.
الطلب العالمي والاتجاهات الثقافية
يشهد الطلب الصيني المتزايد تأثيرًا غير مسبوق على الأسعار. ففي عام 2023، استوردت الصين 65% من الإنتاج العالمي، مدفوعة بثقافة الهدايا الفاخرة. يُذكر أن الأسر الصينية الميسورة تنفق ما يصل إلى 15% من دخلها السنوي على منتجات العود، بحسب مجلة "فوربس آسيا".
في المقابل، تحتفظ الأسواق العربية بدور رئيسي في الحفاظ على القيمة الرمزية. يُستخدم العود العنبر في المناسبات الدينية والاجتماعية، مما يخلق طلبًا مستقرًا حتى في فترات الركود الاقتصادي. دراسة أجرتها جامعة الملك سعود (2022) توضح أن 78% من المشاركين في الخليج يفضلون شراء العود بأسعار مرتفعة مقابل ضمان الأصالة.
التحديات القانونية وأثرها على التكلفة
تفرض اتفاقية CITES الدولية قيودًا صارمة على تجارة الأخشاب النادرة. تتطلب الشهادات القانونية استثمارات تصل إلى 500,000 دولار سنويًا للشركات الكبرى، وفقًا لتحليل شركة "وود إنترناشيونال" (2023). هذه التكاليف تنعكس بشكل مباشر على أسعار الشراء النهائية.
كما تواجه الجهات المشترية مخاطر التزييف. تشير تقديرات الإنتربول إلى أن 40% من العود المُباع في الشرق الأوسط عام 2022 كان مغشوشًا، مما يدفع الشركات الموثوقة لرفع أسعارها بنسبة 15-20% كضمان للجودة.