تصنيف العود بناءً على مصدره الجغرافي
chenxiang
16
2025-12-23 06:54:02

تصنيف العود بناءً على مصدره الجغرافي
يعتمد تصنيف العود بشكل أساسي على المناطق الجغرافية التي يُستخرج منها، حيث تؤثر العوامل البيئية مثل التربة والمناخ على جودته وخصائصه العطرية. تُعتبر دول جنوب شرق آسيا مثل إندونيسيا وماليزيا وفيتنام من أشهر المصادر، إذ تُنتج هذه المناطق أنواعًا مميزة تُعرف بـ"الآغاروود" ذات الرائحة العميقة والغنية. وفقًا لدراسة أجراها المركز الدولي للعود عام 2020، فإنَّ العود الفيتنامي يتميز بتركيبة كيميائية فريدة تحتوي على نسبة عالية من "السيسكويتربين"، مما يمنحه عطرًا دافئًا ومستدامًا.
من ناحية أخرى، تشتهر منطقة الشرق الأوسط ببعض الأنواع النادرة التي تُستخرج من أشجار العود البري في عُمان واليمن، والتي تُستخدم تقليديًّا في الطقوس الدينية والعلاجية. يُشير الخبير العطري د. خالد السعدي إلى أنَّ العود العُماني يحتوي على زيوت عطرية أقل تطايرًا مقارنةً بالأنواع الآسيوية، مما يجعله مناسبًا للخلطات العطرية طويلة الأمد.
التصنيف حسب طريقة التكوين الطبيعي أو الصناعي
ينقسم العود إلى نوعين رئيسيين بناءً على طريقة تكوينه: الطبيعي (العفوي) والصناعي (المُستحث). يتشكل العود الطبيعي عندما تُهاجم الشجرة أنواع محددة من الفطريات أو الحشرات، مما يحفز إفراز الراتنجات العطرية كآلية دفاعية. تُظهر الأبحاث أنَّ هذه العملية تستغرق عقودًا، مما يرفع قيمته التجارية بشكل كبير. وفقًا لتقرير منظمة "العود العالمي" (2021)، فإنَّ 5% فقط من أشجار العود في الغابات تُنتج راتنجًا عالي الجودة دون تدخل بشري.
أما العود الصناعي فيتم تحفيز تكوينه عن طريق حقن المواد الكيميائية أو إحداث جروح صناعية في جذع الشجرة. على الرغم من أنَّ هذه الطريقة تُقلل زمن الإنتاج إلى 3-5 سنوات، إلا أنَّ خبراء مثل البروفيسور نوار حسين من جامعة القاهرة يحذرون من أنَّ الزيوت الناتجة تفقد 40% من تعقيدها الجزيئي مقارنةً بالعود الطبيعي.