أصل المنشأ وجودة العود وتأثيرهما على القيمة

chenxiang 22 2025-12-19 13:56:03

أصل المنشأ وجودة العود وتأثيرهما على القيمة

تعتبر المناطق الجغرافية أحد العوامل الحاسمة في تحديد قيمة خشب العود، حيث تُنتج دول مثل إندونيسيا وفيتنام كميات كبيرة من الأصناف منخفضة الجودة مقارنة بتلك التي تأتي من دول الخليج أو الهند. وفقًا لدراسة أجرتها "جمعية العود الخليجية" عام 2022، فإن 70% من العود الإندونيسي يُصنف ضمن الفئات الاقتصادية بسبب تركيزه المنخفض للزيوت العطرية. كما أن الظروف المناخية في جنوب شرق آسيا تسرع من نمو الأشجار، مما يقلل من فترة تراكم الراتنجات العطرية مقارنة بالأشجار التي تنمو في مناطق جافة. يشير الخبير أحمد المنصوري إلى أن العود الفيتنامي الرخيص غالبًا ما يُستخرج من أشجار عمرها أقل من 30 عامًا، بينما تحتاج الأشجار عالية الجودة إلى ما لا يقل عن 50 عامًا لتكوين الراتنجات الكافية. هذا التفاوت في عمليات الاستخراج يؤدي إلى وجود فجوة كبيرة في النقاء العطري بين الأصناف.

انخفاض نسبة الزيوت العطرية وأثره على القيمة الاقتصادية

تحتوي الأصناف منخفضة الجودة على أقل من 5% من الزيوت العطرية، وفقًا لتحليلات مختبر دبي للعطور. هذه النسبة الضئيلة تجعل العود غير صالح للاستخدام في صناعة العطور الفاخرة، ويقتصر استخدامه على البخور اليومي أو المواد المضافة في الصناعات الثانوية. على عكس ذلك، تحتوي الأصناف الفاخرة على نسبة تتراوح بين 15% إلى 30%، مما يمنحها كثافة عطرية تدوم لساعات. تؤكد الدكتورة ليلى عبد الله أن انخفاض التركيز العطري يرتبط أيضًا بطرق التقطير غير المتطورة في بعض المناطق. ففي حين تعتمد الدول المنتجة للعود الفاخر على تقنيات تبخير بطيئة تحافظ على الجزيئات العطرية، تُستخدم الأفران الصناعية في معالجة الأصناف الرخيصة، مما يتسبب في تفكك المركبات العطرية الدقيقة.

محدودية الاستخدامات الثقافية والدينية

يفتقر العود منخفض الجودة إلى العمق الروحي الذي يتمتع به في المجتمعات العربية، حيث يُعتبر استخدام العود الفاخر رمزًا للكرم والاحتفاء بالمناسبات المهمة. وفقًا لاستطلاع أجرته مجلة "ثقافة الخليج" عام 2023، فإن 82% من المشاركين يرون أن العود الرخيص غير مناسب للهدايا أو الأعراس، مما يحد من قيمته الاجتماعية. من الناحية الدينية، يفضل الكثيرون استخدام الأصناف عالية الجودة في المناسبات الدينية كعطر للمساجد أو خلال شهر رمضان. يقول الشيخ عمر الزهراني: "العود الرديء لا يحقق الغاية من التعطير في الأماكن المقدسة، لأن رائحته تتبدد سريعًا ولا تترك أثرًا معنويًا". هذه العوامل تجعل الطلب على الأصناف الرخيصة مقتصرًا على الاستخدامات اليومية العابرة دون ارتباط ثقافي عميق.

ضعف القدرة على التخزين طويل الأمد

تظهر أبحاث جامعة الملك سعود أن الأصناف منخفضة الجودة تفقد 40% من عطرها خلال ستة أشهر من التخزين، بسبب تأكسد الزيوت الأساسية. بينما تحتفظ الأصناف الممتازة بنسبة 85% من عطرها لمدة تصل إلى خمس سنوات في ظروف تخزين مناسبة. هذه الخاصية تقلل من جدوى الاستثمار في الأصناف الرخيصة، خاصة بالنسبة للتجار الذين يحتاجون لتخزين البضائع لفترات طويلة. يضيف الدكتور خالد السليم أن المسامية العالية في أخشاب العود الرديئة تسمح بتسرب العطر بسرعة، كما تجعلها عرضة لامتصاص الروائح الخارجية. هذه المشكلة تظهر جليًا عند نقل العود الرخيص في حاويات مختلطة مع مواد أخرى، حيث تفقد هويتها العطرية بشكل كامل أحيانًا.
上一篇:عوامل تؤثر على سعر شراء خشب العود لكل جرام
下一篇:أهم العوامل التي تحدد تصنيف العلامات التجارية الرائدة في عالم العود
相关文章