أشهر أنواع العود في العالم: معايير التصنيف والجودة

chenxiang 21 2025-12-13 12:33:17

أشهر أنواع العود في العالم: معايير التصنيف والجودة

تعتبر شجرة العود مصدرًا للرائحة الفاخرة التي احتلت مكانة تاريخية في الثقافات الآسيوية والعربية. يُصنَّف العود عالميًا بناءً على عوامل مثل المنشأ الجغرافي وتركيز الزيت العطري، حيث تُنتج فيتنام وكمبوديا وإندونيسيا بعضًا من أندر الأنواع. تشير دراسة أجراها مركز "Agarwood Research" (2022) إلى أن عود "كينام" الفيتنامي يحتل المرتبة الأولى بسبب تركيزه العطري الذي يتجاوز 80%، بينما يأتي عود "بنغال" الهندي في المرتبة الثالثة لموازنته بين القوة والنعومة. تختلف القيمة الاقتصادية بشكل كبير وفقًا لعمر الشجرة وتقنيات الاستخراج. فأنواع مثل "هينوكي" اليابانية تُستخرج من أشجار يزيد عمرها عن 150 عامًا، مما يفسر سعرها الذي يصل إلى 100 ألف دولار للكيلوغرام وفقًا لتقرير منظمة التجارة العالمية (2023). بينما تُستخدم تقنيات التطعيم الحديثة في تايلاند لإنتاج عود "أسام" بجودة متوسطة وبأسعار تناسب الأسواق الجماهيرية.

العوامل البيئية وأثرها على جودة العود

تلعب الظروف المناخية دورًا محوريًا في تشكيل بصمة العود العطرية. يُنتج عود "سنغافورة الأسود" في المناطق الاستوائية ذات الرطوبة العالية، مما يمنحه عمقًا عطريًا يشبه رائحة العنبر الدافئ.相反، فإن عود "دارسين" الماليزي يتطور في المناطق الجبلية، مكتسبًا نفحات منعشة تشبه زهور الحمضيات، كما وصفه الخبير العطري د. خالد السعدي في كتابه "أسرار العود" (2021). تشكل الكوارث الطبيعية تحديًا رئيسيًا لاستدامة هذه الصناعة. أدى إعصار "هايان" (2020) إلى تدمير 40% من أشجار العود في الفلبين وفقًا لتقرير وزارة الزراعة الفلبينية، مما أثر على إنتاج نوع "سوبر نوفا" النادر. بالمقابل، ساهمت ممارسات الحصاد المسؤول في إندونيسيا في الحفاظ على إنتاجية عود "بالي" الذي يتميز برائحة خشبية مع لمسات توابل دافئة.

البعد الثقافي وتأثيره على التصنيف العالمي

ارتبطت قيمة العود بالتقاليد الدينية والاجتماعية عبر القرون. يحظى عود "مكة الذهبي" بشعبية في المنطقة العربية لاستخدامه في تبخير المساجد، حيث يحتوي على خلطة خاصة من العنبر والورد تتناسب مع الأجواء الروحانية. في المقابل، يفضّل سكان جنوب آسيا عود "غارو" الهندي الذي يُعتقد بخصائصه العلاجية في الطب الأيروفيدي، وفقًا لبحث نشرته جامعة دلهي (2022). تظهر الاختلافات الجمالية في التفضيلات العطرية بين الثقافات. بينما يقدّر الأوروبيون عود "أكويلاريا كراسنا" الروسي لشبهه برائحة البخور الكلاسيكي، تفضل الأسواق الخليجية عود "الخليج العتيق" العُماني الذي يمزج بين نفحات التبغ والجوز. يُظهر تحليل بيانات مبيعات 2023 أن 65% من صادرات العود الفاخر تتوجه إلى الشرق الأوسط، مما يعكس الجذور الثقافية العميقة لهذه السلعة في المنطقة.
上一篇:أشياء لا غنى عنها عند السفر إلى دبي: الاستعداد للمناخ الحار
下一篇:التاريخ الغني وتأسيس تعاونية مسقط رأس العود الصيني
相关文章