الوفرة في الإنتاج وتوافر الأشجار

chenxiang 35 2025-12-10 06:48:00

الوفرة في الإنتاج وتوافر الأشجار

تتمتع إندونيسيا بمناخ استوائي مثالي لزراعة أشجار العود، مما يؤدي إلى وفرة في الإنتاج مقارنة بمناطق أخرى. تنتشر غابات العود في جزر مثل سومطرة وكاليمانتان، حيث تصل مساحات الزراعة إلى مئات الآلاف من الهكتارات. وفقًا لتقرير صادر عن وزارة الزراعة الإندونيسية عام 2022، فإن البلاد تنتج ما يقارب 70% من العود العالمي، مما يخلق فائضًا في السوق يخفض الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، تعتمد إندونيسيا على تقنيات زراعية حديثة تسرع من نمو الأشجار. بينما تحتاج أشجار العود في دول مثل فيتنام أو كمبوديا إلى عقود لتكوين الراتنج الثمين، تمكنت إندونيسيا من تقليل هذه المدة إلى 10-15 سنة عبر تحسين التربة والتلقيح الصناعي. هذه الكفاءة الإنتاجية تُترجم مباشرة إلى انخفاض التكاليف، وبالتالي أسعار أقل للمستهلكين.

اختلاف جودة الراتنج مقارنة بالأنواع الأخرى

رغم الكميات الكبيرة، فإن جودة عود إندونيسيا غالبًا ما تكون أدنى من نظيراتها في آسيا. يُنتج الراتنج الإندونيسي بكثافة أقل بسبب عوامل مثل ارتفاع نسبة الرطوبة واختلاف تركيب التربة. تشير دراسة أجراها مركز أبحاث العود في ماليزيا (2021) إلى أن تركيز المواد العطرية في العود الإندونيسي يقل بنسبة 30-40% عن العود الفيتنامي، مما يجعله أقل جاذبية لهواة الجمع. كما أن طريقة استخراج الراتنج تؤثر على القيمة السوقية. في كثير من الأحيان، تعتمد المجتمعات المحلية على طرق تقليدية غير متطورة، مما يؤدي إلى تلوث الراتنج أو فقدان جزء من زيوتهِ الأساسية. على النقيض، تستثمر دول مثل الهند والإمارات في تقنيات التقطير بالبخار، مما يحافظ على جودة المنتج النهائي ويبرر ارتفاع أسعاره.

المنافسة الشديدة وسياسات التصدير المرنة

تعتمد إندونيسيا على سياسات تصدير مرنة لجذب الأسواق العالمية، خاصة في الشرق الأوسط. وفقًا لبيانات غرفة التجارة الإندونيسية (2023)، فإن الرسوم الجمركية على تصدير العود لا تتجاوز 5%، مقارنة بـ 15-20% في دول منافسة. هذا التخفيض الضريبي يسمح للمصدرين ببيع المنتجات بأسعار تنافسية دون خسائر كبيرة. من ناحية أخرى، أدى انتشار الوسطاء والموردين غير المباشرين إلى زيادة حدة المنافسة. في سوق جدة أو دبي، على سبيل المثال، يتنافس أكثر من 20 موردًا إندونيسيًا على نفس العملاء، مما يدفعهم لخفض الأسعار باستمرار. يُلاحظ الخبير الاقتصادي د. عمر عبد الله أن "هذه الظاهرة تخلق حلقة مفرغة حيث يصبح انخفاض السعر استراتيجية بقاء إجبارية للمنتجين".

الاستخدام الواسع في الصناعات الثانوية

لا يُستخدم العود الإندونيسي بشكل رئيسي في العطور الفاخرة، بل يدخل في صناعات مثل البخور الرخيص والمنتجات العلاجية الشعبية. وفقًا لشركة "عطور الشرق" المحدودة، فإن 60% من العود المُصدر إلى السعودية يُستهلك في صناعة البخور اليومي، الذي لا يتطلب جودة عالية. هذا التوجه نحو السوق الجماهيري يقلل من الحاجة إلى منتجات متميزة بأسعار مرتفعة. بالإضافة إلى ذلك، تشجع الحكومة الإندونيسية تحويل الفروع والأجزاء غير المُستخدمة من الأشجار إلى فحم عطري أو مواد خام للصناعات الصغيرة. هذه الاستراتيجية تزيد من حجم المبيعات الإجمالي مع الحفاظ على هامش ربح منخفض، مما يعزز صورة إندونيسيا كمصدر للعود الاقتصادي بدلًا من الفاخر.
上一篇:القيمة الثقافية والفنية لمسلسل "沉香如屑"
下一篇:عوامل تؤثر على أسعار العطور الفاخرة
相关文章