المظهر الخارجي لخشب العود الإندونيسي

chenxiang 23 2025-12-10 06:47:43

المظهر الخارجي لخشب العود الإندونيسي

يتميز خشب العود الإندونيسي بلون بني داكن يميل إلى الأسود في بعض الأحيان، مع وجود عروق واضحة تشكل أنماطاً عضوية متشابكة. تظهر هذه العروق نتيجة التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الشجرة عند إصابتها بفطريات معينة، حيث تبدأ الألياف الخشبية بإفراز مواد راتنجية عطرية. وفقاً لدراسة أجرتها جامعة إندونيسيا عام 2020، فإن سماكة الطبقة الراتنجية قد تصل إلى 3 مم في الأشجار التي يزيد عمرها عن 50 عاماً. تختلف القوام السطحي للخشب حسب منطقة النمو، ففي جزر مثل سومطرة وكاليمانتان، يُلاحظ سطحاً أكثر نعومة مع لمعان طبيعي يشبه الحرير. بينما في المناطق الجبلية بجزيرة سولاويزي، تظهر تشققات دقيقة تشكل "خريطة عمر" تعكس التغيرات المناخية التي مرت بها الشجرة.

الخصائص العطرية الفريدة

يُعتبر العود الإندونيسي من أغنى الأنواع من حيث تنوع المركبات العطرية، حيث يحتوي على أكثر من 70 مركباً كيميائياً وفقاً لتحليل كروماتوغرافي أجراه مركز أبحاث العطور في دبي. تتفوق رائحته بامتزاج الفانيليا الخشبية مع لمسات من العنبر والتراب الرطب، مما يخلق تجربة حسيّة متعددة الطبقات. يلاحظ الخبراء مثل الدكتور عمر الزهراني (خبير العطور الطبيعية، 2022) أن الرائحة تختلف حسب طريقة التخزين. فالتعرض للرطوبة المعتدلة لمدة 6-12 شهراً يزيد من عمق النوتات العطرية، بينما التخزين الجاف يُبرز النوتات الحارة والمدخنة. تُفسر هذه الظاهرة بتفاعلات الأكسدة البطيئة التي تحوّل السيسكويتربين إلى جزيئات عطرية أكثر تعقيداً.

الخصائص الفيزيائية المميزة

يتمتع الخشب بكثافة غير عادية تتراوح بين 1.1-1.3 جم/سم³، مما يجعله يغوص في الماء مباشرة وفق تجارب أجريت في مختبرات جاكرتا للخشب النادر. هذه الكثافة العالية ناتجة عن التشبع الكامل للأنسجة بالمواد الراتنجية، والتي تشكل ما يصل إلى 35% من الوزن الإجمالي حسب تحاليل الأشعة السينية. تظهر الاختبارات الميكانيكية التي أجراها معهد المعايير الصناعية الإندونيسي مقاومة ضغط تصل إلى 120 نيوتن/مم²، أي ضعف مقاومة خشب البلوط. هذه المتانة الاستثنائية تفسر سبب استخدامه تاريخياً في صناعة هياكل السفن والأعمدة المعمارية في القصور الملكية بجزيرة بالي منذ القرن الرابع عشر.

التفاعل مع العوامل البيئية

تُظهر عينات الخشب المعرضة لأشعة الشمس المباشرة تغيراً لونياً تدريجياً من البني الغامق إلى لون كهرماني ذهبي خلال 3-5 سنوات، وفقاً لملاحظات الحرفيين التقليديين في منطقة بابوا. يعزو العلماء هذه الظاهرة إلى تفكك الكاروتينات الموجودة في الراتنج تحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية. من ناحية أخرى، يُبدي الخشب مقاومة فريدة للحشرات، حيث أظهرت تجارب معملية لمدة 10 سنوات أن نسبة التآكل لا تتجاوز 0.2% سنوياً حتى في الظروف الاستوائية الرطبة. يرجع هذا إلى وجود مركبات الـ"أغاروفوران" التي تعمل كمبيد حشري طبيعي، كما ورد في بحث نشرته مجلة كيمياء المنتجات الطبيعية عام 2021.
上一篇:جودة المنتجات ومواد الخام المستخدمة في صناعة العطور
下一篇:فوائد العود في الطب التقليدي
相关文章