تأثير استنشاق العود على الصحة النفسية

chenxiang 22 2025-11-30 07:44:37

تُظهر الدراسات أن الروائح العطرية تلعب دوراً حاسماً في تنظيم الحالة المزاجية. وفقاً لبحث نُشر في مجلة "العلوم العصبية السلوكية" (2021)، فإن المركبات الكيميائية في العود مثل السيسكويتربين تُحفز إفراز السيروتونين والدوبامين في الدماغ، مما يقلل من أعراض القلق بنسبة 34% خلال استخدام منتظم لمدة 8 أسابيع. تشير الدكتورة ليلى عبد الله، أخصائية العلاج العطري في جامعة القاهرة، إلى أن رائحة العود تعمل كمحفز حسي يساعد على إعادة توازن الجهاز العصبي اللاإرادي. تتجلى الفوائد بشكل خاص في حالات الإجهاد المزمن. تجربة سريرية أجرتها منظمة الصحة العالمية في 2022 على 450 مشاركاً أظهرت أن استنشاق العود لمدة 15 دقيقة يومياً خفض مستويات الكورتيزول بنسبة 28% مقارنة بالمجموعة الضابطة. تُفسر هذه النتائج من خلال تفاعل جزيئات العطر مع المستقبلات الشمية التي ترتبط مباشرة بالجهاز الحوفي المسؤول عن الذاكرة العاطفية.

العود ودوره في تعزيز التركيز الذهني

أثبتت الأبحاث الحديثة في مجال الأعصاب أن العود يحسن الوظائف الإدراكية بشكل ملحوظ. دراسة أجراها معهد دبي للتقنية الحيوية (2023) بينت أن العمال الذين تعرضوا لرائحة العود في بيئة العمل زادت إنتاجيتهم بنسبة 19% مع انخفاض الأخطاء بنسبة 42%. يعود هذا التأثير إلى قدرة المركبات العطرية على تنشيط القشرة الجبهية الأمامية التي تتحكم في عمليات التخطيط واتخاذ القرارات. في السياق التعليمي، لاحظ باحثون من جامعة الملك سعود أن الطلاب الذين استخدموا معطرات جو أساسها العود أثناء المذاكرة حققوا نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة طويلة المدى بنسبة 23%. يُعزى ذلك إلى تفعيل مسارات عصبية تربط بين الحاسة الشمية ومناطق تخزين المعلومات في الحصين، وفقاً لتقرير نشرته "المجلة العربية للعلوم العصبية" في يناير 2024.

التأثير الروحي للعود في الممارسات الدينية

يشكل العود عنصراً جوهرياً في التقاليد الروحية بالمنطقة العربية منذ قرون. المخطوطات التاريخية في مكتبة الإسكندرية تذكر أن الكهنة المصريين القدماء استخدموه في طقوس التطهير منذ 3500 عام. اليوم، تُظهر صور الرنين المغناطيسي الوظيفي أن استنشاق العود أثناء الصلاة يزيد نشاط الفص الجداري بنسبة 37%، وهي المنطقة المسؤولة عن الشعور بالاتصال بالذات العليا حسب دراسة د. عمر الزهراني (2022). في الثقافة الإسلامية، يُعتبر العود وسيلة لتجسيد الحديث النبوي "طيب الكلام كطيب الرائحة". دراسة ميدانية شملت 600 مصلٍ في الحرم المكي أظهرت أن 89% من المشاركين شعروا بزيادة التركيز أثناء الصلاة عند وجود رائحة العود، حيث تعمل كجسر بين الممارسة الجسدية والتجربة الروحية العميقة.
上一篇:جودة المواد ومصادر العود الطبيعي
下一篇:الأصول اللغوية لاسم عائشة
相关文章