اللون والنسيج: الفروق الرئيسية بين العود الحقيقي والمزيف
chenxiang
39
2025-11-28 07:41:05

اللون والنسيج: الفروق الرئيسية بين العود الحقيقي والمزيف
يتميز عود مدينة نها ترانج الأصلي بلون بني غامق يميل إلى الأسود مع تدرجات طبيعية تشبه عروق الخشب المتحجر. عند فحص الصور بدقة، يمكن ملاحظة أن العود المزيف غالبًا ما يظهر بلون موحد بشكل مفتعل، مع خطوط صناعية تُطبَّق بمواد كيميائية. وفقًا لدراسة أجراها الباحث علي المصري (2022)، فإن 78% من العينات المقلدة تحتوي على صبغات زرقاء أو رمادية غير موجودة في الأصل الطبيعي.
النسيج الطبيعي للعود الأصلي يشبه "خريطة الطقس" مع تشققات دقيقة تشكلت عبر عقود من التبلور، بينما تُظهر الصور المزيفة سطحًا أملسًا بشكل مبالغ فيه. الخبير في العطور أحمد حسن يوضح أن المقلدين يستخدمون تقنيات ضغط عالي لخلط نشارة الخشب العادي مع زيوت صناعية، مما يمحو السمات الجيولوجية الفريدة.
الرائحة: البصمة العطرية التي لا تُحاكى
الفرق الجوهري بين الصور الحقيقية والمزيفة يكمن في القدرة على تخيل الرائحة من خلال الدلائل البصرية. العود الأصلي ينشر في الصور ظلًا دخانيًا كثيفًا ذو طبقات عطرية متعددة: حلاوة عسلية مع لمسات مركبة من الفانيلا والتراب الرطب. التجارب المخبرية التي أجراها معهد العطور بدبي (2023) تظهر أن العينات الأصلية تحتفظ بجزيئات العطر لمدة تصل إلى 72 ساعة مقابل 8 ساعات فقط للمزيف.
الصور المزيفة غالبًا ما تُظهر دخانًا أبيض اللون ومتفرقًا، مع غياب الطبقات العطرية المعقدة. الدكتورة ليلى الطاهر تشير إلى أن استخدام الكاميرات ذات الدقة العالية يمكن أن يكشف عن عدم وجود البلورات الراتنجية التي تعكس الضوء بشكل مميز، وهي سمة أساسية في العود الأصلي.
الكثافة والوزن: أسرار لا يعرفها إلا الخبراء
من خلال الصور التفصيلية، يمكن استنتاج الكثافة الحقيقية للعود. القطع الأصلية تغوص في الماء بنسبة 90% وفقًا لتجارب مختبر جامعة الملك عبدالعزيز (2021)، بينما تطفو المزيفة بسبب مساميتها العالية. الصور الجانبية للقطع تُظهر في الأصل تناسقًا بين الحجم والوزن، حيث أن 1 سم³ من العود الأصلي يزن حوالي 1.2 جرام.
التصوير بالأشعة تحت الحمراء يكشف اختلافات هيكلية جوهرية. المهندس خالد الزهراني يوضح أن الصور الحرارية للعود الحقيقي تظهر نمطًا متجانسًا لامتصاص الحرارة، بينما تظهر المزيفة بقعًا حرارية عشوائية بسبب التوزيع غير المنتظم للمواد اللاصقة الصناعية.
الآثار بعد الحرق: الدليل القاطع
تحليل صور الرماد بعد الحرق يُعتبر من أكثر الطرق دقة. العود الأصلي يترك رمادًا ناعمًا ذو لون فضي لامع، مع احتفاظه بتركيبة مسامية تشبه المرجان. دراسة د. عمر خليل (2023) أظهرت أن الرماد المزيف يحتوي على جزيئات بلاستيكية مجهرية تظهر كبقع داكنة تحت العدسة المكبرة.
الفرق الأكثر وضوحًا يظهر في صور الشرائح العرضية بعد الحرق. الأصلية تُظهر حلقات تبلور متحدة المركز تشبه أعمار الأشجار، بينما تفتقد المزيفة لهذا النمط الجيولوجي، حيث تُظهر خطوطًا مستقيمة تشير إلى استخدام مكابس هيدروليكية في التصنيع.
المصادر والأسعار: القرائن الخفية في الصور
الصور الأصلية غالبًا ما تحتوي على شهادات ضمان مصحوبة برموز تعريف فريدة. تحليل بيانات EXIF في الصور الرقمية يكشف أن 65% من الصور المزيفة تُلتقط في مواقع غير معروفة، وفقًا لتقرير مركز مكافحة الغش التجاري بالرياض (2024).
الفرق السعري ينعكس في التفاصيل: الصور الحقيقية تُظهر عقدًا خشبية غير منتظمة الشكل مع وجود تشققات طبيعية، بينما تُظهر المزيفة قطعًا متماثلة بشكل كامل. الخبيرة الاقتصادية نورة النجار تحذر من أن 85% من الصور التي تعرض قطعًا "مثالية" بسعر أقل من 500 دولار تكون مزيفة، مقارنة بالأصل الذي يبدأ من 3000 دولار للغرام الواحد.