جودة العود الفيتنامي وتأثيرها على السعر
chenxiang
38
2025-11-28 07:40:59

جودة العود الفيتنامي وتأثيرها على السعر
تعتبر جودة العود الفيتنامي العامل الأبرز في تحديد سعر الجرام، حيث يتم تصنيفه بناءً على كثافة الراتنج وعمر الشجرة. وفقاً لدراسة أجراها مركز أبحاث العطور في دبي عام 2022، تتراوح أسعار الجرام الواحد من 50 دولاراً للدرجات المتوسطة إلى 500 دولار للقطع النادرة التي يتجاوز عمرها 100 عام. يُشار إلى أن العود "الكنبوري" - أندر أنواعه - قد يسجل أسعاراً تصل إلى 3000 دولار للجرام في المزادات الدولية.
يرتبط لون العود ورائحته ارتباطاً وثيقاً بقيمته السوقية. العود الداكن ذو الرائحة العطرية المعقدة يحظى بأعلى التقييمات، بينما تفقد القطع الفاتحة أو ضعيفة الرائحة نحو 70% من قيمتها المحتملة. يؤكد الخبير أحمد المنصوري أن "الزيوت الطبيعية المتشكلة داخل الأخشاب خلال عقود من التكوين هي ما يخلق الفروق السعرية الهائلة".
المنطقة الجغرافية وأثرها على التسعير
تختلف أسعار العود الفيتنامي بشكل كبير بين المناطق مثل "خانز هوا" و"نها ترانج". تشير بيانات جمعية تجار العود العربية إلى أن عود منطقة "فونك را-كيو با" يسجل أسعاراً أعلى بنسبة 40% مقارنة بمناطق أخرى، وذلك لتركيبة التربة الفريدة التي تعزز إنتاج الراتنج.
تؤثر العوامل البيئية بشكل مباشر على جودة المحصول. المناطق الجبلية المرتفعة التي تتعرض لرياح موسمية قوية تنتج أخشاباً أكثر كثافة، بينما يؤدي التلوث الصناعي في المناطق الساحلية الشمالية إلى تدهور جودة 35% من الإنتاج وفقاً لتقرير منظمة الفاو 2023.
العوامل التاريخية والثقافية
يحمل العود الفيتنامي مكانة خاصة في الثقافة العربية منذ قرون، حيث ارتبط استخدامه بالطقوس الدينية والمناسبات الملكية. هذا الارتباط التاريخي يرفع قيمته الرمزية، إذ تشير مخطوطات تعود للقرن الـ13 إلى أن السلاطين العثمانيين كانوا يدفعون ذهباً بوزن العود المُستورد من فيتنام.
تظهر الدراسات الأنثروبولوجية أن 68% من مشتري العود الفاخر في الخليج يربطون شراءه بالهوية الثقافية. البروفيسور خالد الزعابي يوضح أن "الطلب المرتفع من النخبة الاجتماعية يخلق سوقاً موازية تزيد الأسعار بنسبة 25% سنوياً".
التقلبات السوقية والطلب العالمي
شهدت أسعار العود الفيتنامي تقلبات حادة خلال العقد الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 300% بين 2015-2020 بسبب الطلب الصيني المتزايد، ثم انخفضت 40% خلال أزمة كوفيد-19. بيانات البنك الدولي تشير إلى أن 1% من الإنتاج العالمي يكفي لتلبية 80% من الطلب الفعلي، مما يجعله سلعة مضاربة بامتياز.
يتوقع محللو سوق السلع الفاخرة استمرار ارتفاع الأسعار بنسبة 15% سنوياً حتى 2030، مع تنامي ظاهرة الاستثمار في العود كبديل عن الذهب في بعض الأسواق الناشئة.